أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

396

مجموع السيد حميدان

ومنهم : من صارت كتبه إلى من باطنه بخلاف ظاهره . ومنهم : من ألزم رعيته العمل بفتاويه وسيره في حياته . ومنهم : من لم يلزم أحدا ذلك . ومنهم : من جمعت أقواله بعد موته وجعلت مذهبا له . وأشباه ذلك مما يجب لأجله حسن الظن بهم ، وترك المخالفة بينهم ، في كل ما يحتمل أن يتأول على الموافقة دون المخالفة ، ويجب لأجله أن يقلد الحي منهم ، وأن يرجع إلى أقواله « 1 » في تأويل كل ما أشكل من أقوال سلفه ، فإن كان وقت فترة وجب العمل بالأحوط من أقوالهم ، وهذا هو الظاهر المعلوم من مذهبهم على جميعهم السلام . [ ذكر ضروب من أمثلة ما خولف فيه بين الأئمة وما يصح منها وما لا يصح ] وأما الفصل الرابع : وهو في ذكر ضروب من أمثلة ما خولف فيه بين الأئمة ، وذكر ما يصح منه « 2 » وما لا يصح ؛ فجملتها عشرة : الأول : ما تقدّم ذكره من المسائل المرجاة لأنظار الأئمة التي يجوز اختلافها لأجل « 3 » اختلاف أحوال الأئمة ، وأحوال الرعية ، ولأجل كونها حوادث لا أصل لها ، ولا يجوز أن يخالف بينهم لأجل اختلافها . والضرب الثاني : مسائل اختلفت أقوالهم فيها لأجل كون أدلتها من الكتاب أو السنة « 4 » مجملة أو محتملة لأكثر من تأويل نحو اختلاف المهاجرين والأنصار في وجوب الغسل على من جامع ولم يجتنب « 5 » .

--> ( 1 ) - في ( ب ) : إلى قوله . ( 2 ) - في ( ب ) : منها . ( 3 ) - في ( ب ) : لأجل جواز . ( 4 ) - نخ ( ج ) : والسنة . ( 5 ) - في هامش نخ ( ب ) : أي بمني ، تمت .